محمد بن زكريا الرازي

67

المنصوري في الطب

الترصيص . وجميع الأمعاء ستة ، ثلاثة دقاق وهي أعلى وثلاثة غلاظ وهي أسفل وأول الدقاق هو المعاء « 86 » المتصل بأسفل المعدة ويسمى الاثني عشري . ويتلوه معاء يسمى الصائم . وهذان جميعا منتصبان قائمان ممتدان في طول البدن ، إلا أن الفوهات التي بها يكون جذب الغذاء إلى الكبد في هذا المعاء أكثر منه في سائر الأمعاء « 87 » . وسأذكر هذه الفوهات عند ذكرنا الكبد . ويتلوه معاء يسمى الدقيق . وهذا المعاء ملتفّ تلافيف كثيرة . وسعة هذه الأمعاء الثلاثة كلها بقدر سعة البواب « 88 » . ويتلوه المعاء المعروف بالأعور ، وهو معاء ليس له منفذ ومجرى ما ، لكنه كأنه وعاء أو كيس ، لأن له فما واحدا يدخل إليه ما ينزل في وقت ويخرج منه في آخر من ذلك الفم بعينه وهو موضوع في الجانب الأيمن « 89 » . ويتلوه القولون وابتداؤه من الجانب الأيمن ويأخذ في عرض البطن إلى الجانب الأيسر ويتلوه المعاء المستقيم « 90 » . وهذا المعاء له تجويف واسع يجتمع فيه الثفل

--> في ( الأصل ) : الزحات . وفي ( أوق ) : أو حاب . وفي ( يح ) و ( تيم ) : أرحاب . وأنا أرى أنها : لزوجات . وربما هي الصحيحة . ( 86 ) إن كلمة ( معاء أو معي ) كانت ترد في النسخ : ( مع أو معا ) أحيانا ( 87 ) الأمعاء الدقاق ، وقد ورد ذكرها في بعض المؤلفات القديمة باسم ( المعاء الرقيق ) . ونعرفها حاليا باسم ( الأمعاء الدقيقة ) . وتتألف من جزأين : أحدهما ثابت وهو المسمى الأنثى عشري لأن طوله يبلغ ( 12 أنجا ) أو ( 25 سنتمترا ) . وقد عرفه القدماء باسم ( العفج ) . والجزء الآخر ويدعى ( الصائم الدقاقي ) Jejunum وهذا يبلغ طوله ستة أمتار نصف تقريبا . ويتلّوى داخل الجوف البطني بحدود - 15 - 16 التواء . ويدعون هذه الالتواءات العرى المعدية . والمعاء الدقيق من بعد اتصاله بالاثني عشري وقبل أن يتلوى ، يشكّل زاوية شبه قائمة تدعى تشريحيا باسم ( الزاوية العفجية الصائمية ) وما تبقى من المعاء المتلوّي يعرف تشريحيا باسم ( اللفيفي أو اللفائفي ) الصائمي Ileum . وبذلك يكون المعاء الدقيق مؤلف من ثلاثة أجزاء كما ذكر المؤلف . ( 88 ) ( وسعة هذه الأمعاء كلها بقدر سعة البواب ) ، جملة غير مفهومة ولا أدري ما ذا يقصد المؤلف بها ؟ ( 89 ) المعاء الأعور : راجع ( أعور ) في فهرس الكلمات الواردة . ( 90 ) ذكر المؤلف في بداية كلامه بأن الأمعاء الغلاظ هي ثلاثة . وهنا ذكر القولون والمستقيم فقط . راجع ( قولون ) في فهرس الكلمات الواردة .